ما هو التحليل الفني

التحليل الفني  من الأدوات التي يمكن اختيارها في التحليل هو التحليل التقني للعملات والمؤشرات الفنية والنماذج وأيضاً تحديد نقاط الدعم والمقاومة وتأثيرها على حركة السوق.

  ما هو التحليل الفني ؟

التعريف الأول  

دراسة حركة السوق وليس السلع أو البضائع المتداولة به ،و التحليل الفني هو علم رصد وتسجيل – عادةً في شكل رسم بياني – جميع المعلومات الخاصة بالتداول (السعر ، حجم التداول ، تاريخ التداول … الخ ) ليست عملة معينة او عده عملات ، ثم استنتاج اتجاه الأسعار في المستقبل من الصورة التاريخية المرسومة.

التعريف الثاني  

التحليل الفني هو دراسة السوق من الرسومات البيانية بغرض التنبؤ باتجاه الأسعار مستقبلاً.

التعريف الثالث 

   تتحرك الأسواق في اتجاهات معينة ، تتحدد وفق تغير مدارك ومواقف المستثمرين لمجموعة من الاعتبارات الاقتصادية والمالية والسياسة والسيكولوجية ،والتحليل الفني ما هو إلا فن التعرف على التغيرات التي تطرأ على اتجاهات الأسعار  في مرحلة مبكرة من الوقت وذلك بهدف الاحتفاظ  بوضع استثماري يتوافق مع الاتجاه الساري حتى يتحول مسار الأسعار في اتجاه آخر.

تعددت تعاريف التحليل الفني ومن الملاحظ أنه قد جاءت في جميع التعريفات بعض الكلمات المفتاحية هي:
  ترجع بدايات التحليل الفني في العالم إلى نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وقد تبلورت مبادئه الأساسية بمتابعة أسعار الأسهم في البورصات الأمريكية. ومنذ ذلك الحين تم تطبيقه على سوق العملات الأجنبية وأسواق السلع المستقبلية و البترول و المعادن كالذهب و الفضة و النحاس وغيرها . ويرتكز التحليل الفني على أساس رياضي وإحصائي صلب. فهو تحليل للأرقام ويعتمد على المعلومات الخاصة بكل سوق . وأهمها : أعلى وأدنى سعر ،وسعر الافتتاح وسعر الإغلاق وحجم التداول.


علم ، فن ، رسوم بيانية ، حركة السوق ، اتجاهات الأسعار ، انعكاس الاتجاه ، وحجم التداول.

لاشك أن التحليل الفني علم لكن ليست هذه المعادلات أكيدة  وحتمية غير قابلة للجدل والنقاش ،وشأنه شأن جميع العلوم السلوكية التي تدرس تصرفات المجموعات البشرية ،فكثيراً ما تختلف رؤى المحللين وتتباين آراؤهم .

وتُعتبر الرسوم البيانية أداة العمل الرئيسية للمحلل الفني وهي كثيرة ومتنوعة وهي على وجه التحديد : الخط البياني ، الخطوط العمودية أو الأعمدة البيانية ، والشموع اليابانية ، وأخيراً طريقة بوينت آند فيجر.

وحجم التداول له أيضاً نصيب مهم في الدراسات التحليلية فمن الطبيعي أن تختلف النظرة وألا يتساوى تقييمنا لحركة الأسعار عندما يتباين حجم التداول بسعر ما.  فحجم التداول يكشف عن مدى قوة أو ضعف الاتجاه وهو يظهر مدى حماس المتداولين للاتجاه او لحركة أو مستوى سعري معين.

 /فلسفة التحليل الفني 

وهو بذلك يعين المتابع و المراقب لأي سوق مالي نشط في بناء التوقعات لحركة الأسعار المستقبلية  ورسم السياسات الخاصة بالمضاربة والاستثمار دون أن يكون لديه بالضرورة أي خلفية معلوماتية أو معرفة بالأساسيات فحركة الأسعار في أي سوق كانت لها سمات مختلفة ومتنوعة وهي عموماً غير منتظمة فهي تتسارع أحياناً وتتباطأ أحيان أخرى . واتجاهات الأسعار تكون إما عادية أو حادة شديدة الارتفاع أو الانحدار كما أن المدة التي تمضيها الأسعار في اتجاهها ناحية معينة تطول أحياناً وتقصر أحيان أخرى.

ويهدف التحليل الفني بالدرجة الأولى إلى التعرف على اتجاه الأسعار وكشف أي إشارة تنبئ باحتمال تغير مسارها بأسرع وقت ممكن حتى يمكن الاستفادة بذلك بقدر المستطاع في اتخاذ قرارات الشراء و البيع في أنسب الأوقات بهدف تقليل المخاطر وتعظيم الأرباح.

ويعتمد التحليل الفني على قراءة التاريخ للاستفادة منه في المستقبل. فهو يعني بتسجيل التسلسل التاريخي للأسعار في شكل بياني ،وتحليل بيانات الماضي لاستخلاص الدروس لبناء التوقعات المستقبلية التي على أساسها يتم اتخاذ قرارات الشراء و البيع بهدف تحقيق أكبر عائد ممكن مع تحمل أقل المخاطر. فالرسم البياني للأسعار يصور حالة السوق ووضع المشترين و البائعين .وهو يرصد حركة التداول بالسوق ويوضح الاتجاه ،ويبين كلاً من مناطق الدعم و المقاومة .

كما أنه يُظهر عدداً من الأشكال النمطية للأسعار التي لها  دلالات معينة. ويعتبر البعض المعلومات التاريخية للأسعار أهم لدى المضارب و المستثمر لكسب الأرباح وضمان كسب معركة البقاء . فالسوق غريم قوي يسعى دائماً إلى خسارة المستثمرين.

إن التحليل الفني يستدعي الأخذ بدروس الماضي ويسترجع تصرفات الاسعار السابقة في ظروف مماثلة لظروف السوق الحالية ،حيث أن التاريخ كثيراً ما يعيد نفسه ،فالمحلل الفني يكون بمقدرته التنبؤ بالمستقبل بنجاح كبير نسبياً ،فمما لا شك فيه أن التحليل الفني يساعد المضارب على التقليل من المخاطر واغتنام الفرص المناسبة لدخول السوق وهي التي تكون فيها فرص الربح مرتفعة وتقل فيها احتمالات الخسارة . فالسوق مليء بالفرص ، المهم أن تحين إحداها للدخول أو الخروج من السوق بالشراء أو بالبيع، فقط عند وجود إشارة أو أكثر من إشارات التحليل الفني المختلفة.

وتقوم نظرية التحليل الفني على أربعة أعمدة رئيسية وهي أن: 

·          1.القيمة السوقية تحدد نتيجة تفاعل قوى العرض و الطلب.

·          2.العوامل التي تؤثر على قوى العرض و الطلب متعددة.

·          3.الأسعار تتحرك في اتجاهات ومسارات معينة وهي تميل إلى الاستمرار في نفس اتجاهها.

·          4.التغيرات التي تطرأ على موازين قوى العرض و الطلب هي نفسها التي تغير من اتجاه الأسعار.

التحليل الفني مقابل التحليل الأساسي  

تتحرك الأسعار في السوق على المدى الطويل إلى أعلى أو إلى أدنى نتيجة لتفاعل العديد من العوامل الاقتصادية و السياسية  . أما في المدى القصير فالملاحظ أن الكثير من قرارات التداول تُبنى على اختيارات نفسية بالدرجة الأولى ، حيث أن حركة الأسعار تحكمها تطلعات وتوقعات المستثمرين وأطماع المضاربين وعواطف وآمال ومخاوف كافة المتعاملين بالأسواق.

وبينما يدرس الاقتصاديون والمعنييون بالتحليل الأساسي أسباب حركة الأسعار ، ويبحثون على الدوام عن السبب وراء تحرك الأسعار في اتجاه معين . نجد أن المحللين الفنيين لا يعتبرون سبب الحركة ذا أهمية كبرى فاهتمامهم ينصب أساساً على مقدار حركة الأسعار ومداها ، بالإضافة إلى المدة التي استغرقتها وكذلك حجم التداول ،وأهم من ذلك كله أثر الحركة على وضع السوق عامةً ويُركز المحلل الفني على معرفة اتجاه الأسعار ودراسة الأنماط السلوكية بأشكالها المختلفة وظواهرها التي غالباً ما تتكرر ، فذلك ما يعينه على التنبؤ الصحيح بحركة الأسعار مستقبلاً .

فالسؤال الذي يُطرح من المحللين الأساسيين : لماذا تحرك السعر في اتجاه معين ؟

بينما يطرح المحللون الفنييون سؤالاً مختلفاً : ماذا بعد ؟ إلى أين ؟ إلى متى ؟

ويهتم المحلل الأساسي والفني كلٌ بطريقته الخاصة بدراسة قوى العرض و الطلب بالأسواق . فالمحلل الأساسي يهتم أكثر بالقوائم المالية  ويقوم بمقارنة نتائج الأخبار و الأعمال للفترات الحالية بالفترات السابقة وأيضاً يحلل السياسات و التوجهات في ظل المتغيرات المؤثرة على نشاط السوق ، وكذلك توقعات نتائج ذلك على المستقبل القريب و البعيد.

أما المحلل الفني فإنه ينظر إلى شيء مختلف تماماً فكل ما يعنيه هو حركة الأسعار بالسوق على أساس أن السعر يعكس كل الأنباء و المعلومات وكذلك توقعات جميع المتعاملين به . وهو ما يعرف بأن السوق يقوم بخصم كل المؤثرات ليبلورها ويعكسها في سعر التداول . فارتفاع الأسعار بالنسبة للمحلل الفني يعني زيادة الطلب على العرض أي أن الأساسيات موجبة وتصاعدية أما انخفاض الأسعار عنده فمعناها زيادة العرض على الطلب أي أن الأساسيات سالبة وتنازلية.

والفني لا يؤمن بنظرية السير العشوائي للأسعار، فالأسعار بالنسبة له تتحرك في اتجاهات معينة، هذه الاتجاهات تميل إلى الاستمرار في مسارها لحين حدوث تغير في ميزان العرض و الطلب وعادةً ما يمكن ملاحظة هذه المتغيرات في حركة السوق نفسها ، فهي تظهر في شكل أنماط سعرية معينة لها دلالتها ويمكن تفسيرها من منظور تطور مسار الأسعار في المستقبل.

إن المحلل الفني لا يملي أبداً على السوق حركته وهو ما يميزه عن المحلل الأساسي . فالأول يترك للسوق عملية إرشاده إلى مسار الأسعار . فظهور شكل معين بالرسم البياني للأسعار يرجع سيرها في اتجاه معين مستقبلاً ، وذلك على أساس تصرفات الأسعار في العديد من الحالات المماثلة السابقة بطريقة معينة . أما الأخير فيقوم بحساب القيمة العادلة لعملة ما ويتوقع من السوق أن يتحرك إلى هذه القيمة التي حسبها بطريقة ما واعتبرها عادلة ثم يتوقف.

إن الرسم البياني للأسعار لا يحتوي فقط على المعلومات الأساسية الاقتصادية بل أيضاً على كل ما يطلق من إشاعات وروايات وتصريحات وأحداث ، وعليه فإنه يمكن اعتبار دراسة الرسوم البيانية على أنها طريقة مختصرة لدراسة أساسيات السوق .

ويوجه المحللون الفنيون إلى طريقة التحليل الأساسي مجموعة من الانتقادات أهمها: 

·          أنه يستحيل الإلمام ومعرفة كل شيء يخص اقتصاديات الدولة فهناك كم ضخم جداً من المعلومات الأساسية يستحيل الإلمام بها جميعها وتحليلها بسرعة وبدقة.

·          إن المعلومات نفسها دائمة التغير ولا يمكن لأحد مهما علا شأنه معرفة كل خبايا السوق.

·          إن البيانات والمعلومات تأتي في معظم الأحيان متأخرة نسبياً مما يفقدها أهميتها في تحديد قيمتها بالسوق.

·          إن المحلل الأساسي حتى لو استطاع الحصول على تلك المعلومات والإلمام بها جميعها ثم تحليلها بسرعة ودقة فإنه من الصعب استغلالها بالتوقيت المناسب مع التحركات السريعة لأسعار السوق.

في المقابل يشكك كثير من المحللين الأساسيين في فاعلية التحليل الفني وفي أهميته في بناء استراتيجيات التداول وفي اتخاذه كأساس لقرارات الشراء و البيع.

أيضاً البعض يرى أن التحليل الفني و الأساسي مكملان لبعضهما وأنهما ضروريان في تحليل الأسواق وضمان الوصول إلى أهداف الربح وتقليل الخسارة ،وعليه فإنه يجب على المستثمر و المتداول الاهتمام بالتحليل الفني و الأساسي على حد سواء