كارني فخور بعدم خفض الفائدة لمستويات سلبية في فترة ولايته

تحديات عديدة يشهدها الاقتصاد البريطاني في 2020 ليس فقط فيما يخص انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي وبداية الفترة الانتقالية التي من المقرر أن تنتهي في ديسمبر من العام الجاري وإنما أيضًا من المقرر أن يشهد بنك إنجلترا محافظ جديد بعد انتهاء فترة ولاية مارك كارني المقرر أن تنتهي الشهر الحالي على أن يتولى أندرو بايلي الرئاسة الشهر المقبل.

ويعتبر كارني من محافظي البنوك المركزية المعروف بمعارضته لتبني السياسة النقدية السلبية وهي أداة استخدمت بعض الاقتصادات الأخرى مثل منطقة اليورو.

وفي اللقاء التلفزيوني الذي قام به على بلومبرج قال كارني إنه محظوظ لأنه لم يقم بنك إنجلترا في عهده بتنبي خفض الفائدة لمستويات دون مستوى صفر لأن هذا الأمر كان قد يؤثر سلبًا على الاقتصاد البريطاني.

ويعتبر هذا انجاز يحسب لكارني فقد حافظ على عدم خفض الفائدة لمستويات سلبية في الوقت الذي تتبنى فيه العديد من البنوك المركزية مستويات فائدة قريبة من أو عند أدنى مستويات قياسية لها والمثال على ذلك الاحتياطي الأسترالي الذي تستقر فيه مستويات الفائدة عند 0.75%.

وقال كارني في لقائه: "نحن نقترب من هذه الحدود ولكننا لن نصل إلى هناك حد الآن". وأعرب كارني عن معارضته للتدابير التي تتخذها بعض البنوك بشأن تشديد السياسة النقدية ووصفها بأنها "فكرة خطيرة" موضحًا أنه من وجهة نظر بنك إنجلترا أو الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لن يتبنوا هذه الفكرة.

الجدير بالذكر أن التوقعات في يناير كانت قد ارتفعت بشأن احتمالية إقبال البنك على خفض الفائدة ولكن ما حدث هو أن البنك حافظ عليها دون تغيير عند 0.75% بسبب بيانات شهر يناير التي أظهرت ارتفاعًا في الثقة والنشاط بعد الانتخابات العامة التي أجريت في 12 ديسمبر.

وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب الاجتماع أوضح مارك كارني، محافظ بنك إنجلترا، أن بيانات استطلاعات الرأي منذ انتخابات المملكة المتحدة في ديسمبر تشير إلى أن النمو سوف يرتفع إلى حوالي 0.2 ٪ في الربع الأول، مع إعلان الشركات عن زيادة في نواياها للاستثمار، وسوق العمل المرنة، وقراءات الثقة الاقتصادية للأسرة والتي ارتفعت خلال سنة ونصف، كأسباب للحفاظ على السياسة.

وحتى الآن لم يفصح كارني بما سيقوم به عقب تخليه عن منصب رئاسة بنك إنجلترا، ولكن من المفترض أن يقوم بتقديم المشورة إلى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بشأن التمويل لمؤتمر الأمم المتحدة COP26 المعني بتغير المناخ. وصرح كارني بأنه الهدف الرئيسي لهذا الأمر هو تعريف الشركات كيفية الاستعداد للتعامل مثل هذا العالم في ظل تراجع مستويات الكربون.

من يتولى المنصب بعد "كارني"؟

قال وزير المالية البريطاني ساجد جاويد إن أندرو بايلي، البالغ من العمر 60 عامًا، والذي يتولى حاليًا رئاسة سلطة السلوك المالي المخولة بمحاربة سوء السلوك بالقطاع والنائب السابق لمحافظ بنك إنجلترا هو المرشح لتولي منصب محافظ البنك. 

وكانت بعض التقارير قد ذكرت أن بوريس جونسون قد رفض أحد المرشحين، وهي منوش شفيق، بسبب معارضتها للبريكست ولكن المتحدث باسم وزارة المالية في بريطانيا رفض التعليق على هذه التصريحات.

الجدير بالذكر أن تعيين محافظ بنك إنجلترا الجديد قد تم تأجيله منذ نهاية العام الماضي بسبب تركيز الدولة على البريكست .

التحديات التي تواجه الاسترليني 

قال وليد الحلو، رئيس قسم الأبحاث والتدريب في أمانة كابيتال خلال حديثه بالأمس إن التحديات بالنسبة للجنيه الإسترليني أكبر من تلك التي يشهدها الدولار الأمريكي ويتمثل أبرزها في إدارة الفترة الانتقالية عقب الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، وخصوصا الفجوة الإنتاجية التي سمعنا عنها، وأيضا تغيير محافظ البنك المركزي البريطاني، فكل هذه الأمور تضغط على الجنيه الإسترليني ورأينا تراجعات من المتوقع أن تستمر خاصة أن الحكومة بشكلها الحالي ترفض أي تمديد للفترة الانتقالية، ومع الوصول لنهاية العام في 31 ديسمبر المقبل، من المتوقع أن يؤدي ذلك لأثار سلبية قد تتسارع مع الدخول في النصف الثاني من 2020 مع نهاية المدة المحددة لقيام الجانب البريطاني بطلب تمديدات أخرى للفترة الانتقالية.


اترك تعليقك